التوعيــــة المروريـــة


سلامتك من سلامة إطارك

مما لا شك فيه أن القيادة الآمنة هي الهدف الأسمى الذي تسعى إليه المجتمعات المدنية الراقية من خلال جهودها المبذولة نحو حسن استخدام الطرق لمزيد من السلامة ومما لا ريب فيه أن أسباب الحوادث المرورية متعددة غير أن الأخطر منها تلك المتعلقة بإطارات السيارات، وقد يجهل الكثير من الناس الأهمية المتعلقة لتلك الدوائر السوداء الملامسة للطريق، فمن عدة قطع تتجاوز الآلاف التي تتكون منها السيارة تعتبر الإطارات العنصر المهم إذ أن حياة السائق تعتمد بنسبة كلية على سلامتها فقد أشارات أكثر من دراسة علمية أن الأعطاب التي تصيب الإطارات كانت هي السبب الرئيسي للحوادث القاتلة، لذلك فمن الضروري العناية بالإطارات وحسن اختيارها.


لا تكن جاهلا!

لا تزال الجهود التوعوية تبحث في أسباب تزايد نسبة الحوادث المرورية الناتجة عن تلف الإطارات , ولقد ارتأت أن ثلث الحوادث تعود لأكثر من سبب منها إقبال الناس على شراء إطارات مستعملة غير صالحة للاستهلاك وذلك لجهل بعض السائقين لمواصفات الإطار من حيـث الجـودة والمتـانة، ولقد أعـدت بحوث علميـة أن بعض محلات تصليح السيـارات ( البنشر) تستغل جهل الناس أثناء عملية تصليح إطار السيارة وعدم خبرتهم في عملية رقع الإطار أو تبديله ويقول أحد العاملين في مجال تصليح الإطارات أن ثمة أشخاص يقومون بالتفكير المادي فقط أثناء تصليح إطار السيارة فتراه يقوم ببيع الإطارات المستعملة حيث يضع بعض القطع المصنوعة من المطاط في البنزين لينتج عنها مادة سوداء شبيهة بمادة الإطار، وكذلك يجب الانتباه من شراء إطارات جديدة لم تستعمل ولكنها مخزنة لأن تاريخ صنعها قديم وهذا يؤثر بالطبع على سلامة وأمان السائق، فيجب على اصحاب السيارات مراقبة عملية الرقع التي يستغلها بعض تجار الموت لضمان سلامة وجودة الإطار وبالتالي يعود ذلك على سلامة السائق ومن يركب معه.


كيفية اختيار الإطار المناسب:

عند اختيار إطار لسيارتك يجب مراعاة بعض العوامل التي لها تأثير مباشر على سلامة أداء الإطار وعدم تعرضه للانفجار، ومن هذه العوامل معدل السرعة التي تسير فيها المركبة والقدرة على تحمل الوزن الزائد ودرجة الحرارة وتاريخ الصنع واسم المنتج، فالإطار الذي يكون تاريخ إنتاجه قبل ثلاث سنوات يكون قديما ولا يصلح لأن المادة المصنوع منها قد انتهت، هذا بالإضافة إلى التعليمات الموجودة بجانب الإطار.
وهناك أشياء بسيطة يمكنك القيام بها لإطالة عمر إطارات سيارتك وللمحافظة على أمان السيارة:

- تؤثر الإطارات على حركة السيارة لذلك من المحبذ أن تكون الإطارات الأربعة من نفس النوع، وإذا تعرضت إحداها للتلف واضطررت إلى تغييرها عليك باختيار أقرب الأنواع التي لها نفس الميزات، أما إذا كانت الإطارات غير متوافقة (من نفس النوع) حاول أن تكون العجلتان الأماميتان من نفس النوع وكذلك الخلفيتان.


- أن يكون ضغط الهواء بها ملائما حيث يطيل من عمر العجلة ولا يعمل على تآكلها كما أنه يقتصد في الوقود بحيث لا يتم استهلاكه بشكل كبير، ويتم ضبط الضغط عن طريق القياس السليم والمحدد في دليل مستخدم السيارة.

- التأكد من الإطار الاحتياطي أنه بداخل سيارتك وأنه سليم تماما، كما عليك التأكد من وجود كافة المعدات التي تمكنك من استبدال عجلة السيارة إذا حدث بها تلف مفاجئ.


الخطوات الضرورية لسلامة الإطار

أعدت دراسات أجرتها دائرة سلامة المواصلات للطرق الأمريكية السريعة على ضرورة توعية السائقين بأهمية إطارات السيارات ومعرفة مواصفات الإطار قبل الشراء وأثناء الاستخدام كما أن الكشف المنتظم على الإطارات يساعد كثيرا على تأمين السلامة للسائق من جهة وتأمين عمر أطول للإطار من جهة أخرى، واستنادا على نتائج تلك الدراسة التي أجرتها دائرة سلامة المواصلات للطرق الأمريكية السريعة يجب اتباع الخطوات التالية:

- الكشف على ضغط الإطارات وتعديلها مرة في الشهر على الأقل.

- التحري عن التلف الذي يصيب مداس الإطار والتعرجات الموجودة عليها التي تتأثر من الضغط الهوائي الزائد عن الحد.

- تفحص الصدوع في جانب الإطار ومداسه أو أية انتفاخات.

- عدم وضع سدادات على الإطار عند انثقابها بفعل المسامير أو غيرها .

- تدوير موضوع الإطارات كل 600 ميل حسب التعليمات الموجودة في السيارات عادة وذلك يؤدي على تآكل متساوي في الإطارات وبالتالي إطالة حياتها ، فأغلبية الكبح والتوجيه والقيادة والدفع تحصل في العجلتين الأماميتين مما تعرض إطاراتها للتلف والتآكل أكثر من غيرها.

- تجنب التحميل الزائد عن الحد لكون الإطارات قد صممت لتحميل حد معين من الوزن وزيادة التحميل قد يؤدي إلى عطب الإطار .


اعتقادات وأخطاء شائعة لدى السائقين:

كل سيارة نقودها أو نركبها في الطريق لها إطارات ومع ذلك عندما يتعلق الأمر بمعاينة السيارة لأغراض السلامة والصيانة فإننا غالبا ما نغفل فحص الإطارات وبالإضافة إلى ذلك فإن لدى العديد من السائقين بعض الأخطاء الشائعة عن الإطارات وهذه الأفكار الخاطئة قد تمنع السائقين من استعمال الإطارات التي في سياراتهم بشكل فعال ومأمون.

نورد فيما يلي بعض من هذه الاعتقادات الخاطئة عن الإطارات والحقائق لتصحيحها:


الاعتقاد الأول
يجب تخفيض ضغط الهواء في الإطارات قليلا في فصل الصيف قبل أن تقوم برحلة طويلة على الطرق السريعة لكي تمنع الارتفاع الشديد في درجة حرارة الإطارات.

الحقيقة
من الأخطاء الكبرى تخفيض ضغط الهواء في الإطارات قليلا في فصل الصيف قبل القيام برحلة طويلة على الطرق السريعة، فالإطار الذي يحتوي على المستوى الصحيح من ضغط الهواء لن ترتفع درجة حرارته إلا أثناء القيادة بسرعة عالية جدا، والحقيقة أن تخفيض ضغط الهواء بسبب ارتفاع درجة حرارة الإطار يتسبب في تلف ذلك الإطار.

الاعتقاد الثاني
يتطلب فحص ضغط الهواء في الإطارات فقط عند إرسال السيارة للصيانة.



الحقيقة

فحص ضغط الهواء في الإطارات عند إرسال سيارتك للصيانة فقط ليس كافيا، فالإطارات تفقد ضغط الهواء بشكل طبيعي من خلال المطاط، وإجراء فحوصات منتظمة وإعادة نفخ الإطار إلى الدرجة المطلوبة عندما تكون الإطارات باردة قد تمنع الارتفاع الشديد في درجة حرارتها الذي يسببه نقص ضغط الهواء.

الاعتقاد الثالث
عند حدوث تلف في الإطار أثناء قيادة السيارة بسرعة عالية يجب عليك رفع قدمك عن دواسة البنزين والضغط على الفرامل عدة مرات إلى أن تقف السيارة.


الحقيقة
الخطوات الصحيحة الواجب اتباعها عند حدوث تلف في أحد الإطارات أثناء القيادة هي:
- امسك عجلة القيادة (المقود) بقوة بيديك الاثنتين.
- حافظ على السير في نفس المسار الذي أنت فيه.
- ارفع قدمك عن دواسة البنزين ولكن لا تضعها على الفرامل.
- شغل أضواء الطوارئ.
- اخرج ببطء من الطريق إلى حارة الأمان لتغيير الإطار.


الاعتقاد الرابع
إذا ضرب الإطار حافة الرصيف أو حفرة في الطريق ولم يتلف ذلك الإطار في الحال فباستطاعتك الافتراض أنه لم يحدث فيه أي تلف.

الحقيقة
إذا ضرب أحد الإطارات حافة الرصيف أو حفرة أو جسم آخر بقوة فقد يؤدي إلى تلفه ، وقد يكون الإطار أصيب بتلف حتى ولو لم تظهر عليه علامات التلف، فإذا حدث هذا الأمر عليك بفحص إطارك في الحال بحثا عن أية شقوق أو انتفاخات أو مواد عالقة وافحصه تكرارا لتتأكد من عدم تسرب الهواء منه الأمر الذي يدل على حصول تلف داخلي لا يمكن رؤيته مما قد يسبب تلف الإطار أثناء القيادة فيما بعد.


معلومة

لماذا تشتهر إطارات السيارات بأنها سوداء اللون؟


تشتهر إطارات السيارت عالميا بأنها سوداء اللون، لذلك يعتقد الكثيرون بأن الأسود هو لونها الأصلي أو الطبيعي، وفي الواقع فإن لون المطاط المصنع المخلوط مع السولفار هو الرمادي المصفر، وإذا نظرت إلى صور السيارات القديمة، سترى أن لون إطاراتها أفتح بكثير من الإطارات الحديثة، المطاط المكون للإطارات الحديثة هو مادة كيميائية معقدة تحتوي أحيانا على أكثر من عشرين عنصرا متوازنا، إلا أن العنصر الأهم هو الكربون الأسود ولذلك يصبح الإطار لونه أسود، إن إضافة مادة الكربون الأسود إلى الخليط المكون للإطار تسمح للمصمم بتعديل خصائص أدائه بعد إنجازه.
وبشكل عام‘ فإن الإطارات المستخدمة للاستعمال اليومي تحتوي على كمية قليلة من الكربون الأسود بينما ترتفع نسبته في الإطارات المخصصة لسيارات السباق.



تكنولوجيا

إطارات ذكية!


لم تكن إطارات السيارات التقليدية بعيدة عن الثورة التكنولوجية التي اجتاحت عالمنا اليوم، حيث ستحل مكانها إطارات ذكية مزودة بأجهزة استشعار ورقاقات كمبيوترية ستمكن السائق من معرفة الحالة الفنية لإطارات مركبته، إذ سيحصل على معلومات فورية عن ضغط الهواء في داخل إطارات مركبته والحالة الفنية لإطار وتوازن الضغط وتوزيع الأحمال على كافة جوانب الإطار بالإضافة إلى رصد الثقوب والعيوب والتشققات والتآكل التي قد تصيب هذه الإطارات الذكية.
يذكر أن فريق عمل من مركز الهيدرولوجيا الكهربائية في بيرديو قد طوروا تقنية الاستشعار الكهربائية داخل إطارات المركبات والتي سوف تصنع من مطاط خاص جرى اختياره خصيصا ليتلاءم مع هذه التكنولوجيا المتطورة، وسيتم دمج الرقاقات السيليكونية الحاسوبية داخل طبقات الإطار سيجعل عملية التحقق من سلامة الإطار الفنية ممكنة بل سيصبح من الممكن توقع حدوث خلل خطير وإعلام السائق بذلك من أجل اتخاذ التدابير اللازمة مسبقا.